نظراً لاستخدام عدد كبير من بطاريات النيكل والكادميوم (Ni-Cd) التي تحتوي على الكادميوم السام، فإن التخلص من نفايات البطاريات أمر معقد، مما يؤدي إلى تلوث البيئة، لذلك سيتم تدريجياً استبدالها ببطاريات قابلة لإعادة الشحن مصنوعة من سبيكة تخزين الهيدروجين من النيكل والمعدن الهيدريد (Ni-MH).

من حيث طاقة البطارية، فإن بطاريات النيكل-معدن الهيدريد القابلة لإعادة الشحن ذات الحجم نفسه أعلى بنحو 1.5 إلى 2 مرة من بطاريات النيكل-كادميوم، ولا تسبب تلوثًا بالكادميوم، وقد تم استخدامها على نطاق واسع في الاتصالات المتنقلة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من المعدات الإلكترونية المحمولة الصغيرة.

بدأ استخدام بطاريات هيدريد النيكل المعدني ذات السعة العالية في المركبات الهجينة التي تعمل بالبنزين والكهرباء. تتميز هذه البطاريات بسرعة شحنها وتفريغها، حيث تُخزن الطاقة عند القيادة بسرعات عالية. أما عند القيادة بسرعات منخفضة، والتي تستهلك عادةً كمية أكبر من البنزين، فيُمكن تشغيل المحرك الكهربائي الموجود في بطاريات هيدريد النيكل المعدني بدلاً من محرك الاحتراق الداخلي، وذلك لتوفير الوقود. يضمن هذا الاستخدام قيادة سلسة للسيارة، ويُقلل بشكل كبير من استهلاك البنزين. لذا، تتمتع السيارات الهجينة بإمكانات سوقية أكبر مقارنةً بالسيارات التقليدية، وتُكثف دول العالم أبحاثها في هذا المجال.

يمكن تقسيم تاريخ تطوير بطارية NiMH إلى المراحل التالية:
المرحلة الأولية (من أوائل التسعينيات إلى منتصف العقد الأول من الألفية الثانية): نضجت تقنية بطاريات هيدريد النيكل المعدني تدريجياً، وتوسعت تطبيقاتها التجارية تدريجياً. وتُستخدم هذه البطاريات بشكل رئيسي في المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية المحمولة الصغيرة، مثل الهواتف اللاسلكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والكاميرات الرقمية وأجهزة الصوت المحمولة.
المرحلة المتوسطة (من منتصف العقد الأول من الألفية الثانية إلى أوائل العقد الثاني): مع تطور الإنترنت عبر الهاتف المحمول وانتشار الأجهزة الطرفية الذكية كالهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية، ازداد استخدام بطاريات NiMH على نطاق أوسع. وفي الوقت نفسه، تحسّن أداء هذه البطاريات بشكل ملحوظ، مع زيادة كثافة الطاقة وعمرها الافتراضي.
المرحلة الحديثة (من منتصف العقد الأول من الألفية الثانية وحتى الآن): أصبحت بطاريات هيدريد النيكل والمعدن من أهم مصادر الطاقة للسيارات الكهربائية والهجينة. ومع التطور التكنولوجي المستمر، تحسنت كثافة الطاقة في هذه البطاريات بشكل متواصل، كما تحسنت سلامتها وعمرها الافتراضي. وفي الوقت نفسه، ومع تزايد الوعي العالمي بأهمية حماية البيئة، تحظى بطاريات هيدريد النيكل والمعدن بشعبية متزايدة لخصائصها غير الملوثة والآمنة والمستقرة.

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2023